علم الإختزال

تعرف على علم الإختزال

تعرف على علم الإختزال

 

 

علم الإختزال مع تطور التكنولوجيا ووسائل تخزين المعلومات وتبادلها بطرق مختلفة أو ما يُسمى نقل البيانات عَبرَ الشَبكة من مَوقعٍ لآخر أو مِن شَخصٍ لآخر بِشتى الطرق أصبح النظر إلى أمن وحماية تلك البيانات والمعلومات بشكل مُهم للغاية.

لذا أصبح علم أمن المعلومات هو مَحل إهتمام لكثير من المستخدمين والباحثين التي تحاول جهودهم أن تتوصل إلى حُلول وتقنيات وأفكار جديدة تضمن نقل المعلومات بأمان من خِلال الشَبكة وخاصة شبكة الإنترنت دون حُدوث أي إعتراض أو إختراق وكشف لتلك المعلومات من قبل أشخاص غير مخولين في الحصول عليها ونتيجة لذلك يوجد العديد من التقنيات والأساليب التي تستخدم حالياً في أمنِ المَعلومات ومنها فن الإختزال أو ما يطلق عليه بعلم التضمين .

 

فإذا كانَ هذا العَصر عَصر التكنولوجيا …. فإن أَمـن المَعلومات هُو عِلمُ هَـذا العَصـر …

 

• مُقدمه :

يأتي أصل مصطلح علم إخفاء المعلومات (Steganography) من الكلمتين الإغريقيتين: stegos والتي تعني السقف أو الغطاء و graphia والتي تعني الكتابة ويَصعب إيجاد مَعنى حَرفي باللغه العربية لـ Steganograpyh ذات الأصل اليوناني والتي تأتي بمعنى ‘ يُخفي ‘ أو ‘ يُغطي ‘ أما كـتعريف تكنولوجي
فهو فـن وعلم إخفاء المعلومات.

 

عِلم الإختزال هو العلم الذي يـَهتم بإخفاء المعلومات الرقمية داخل وسيط إلكتروني دون إحداث أي تشويه أو تعديل ملحوظ في هذا الوسيط. فنستطيع تعريفه على أنه إخفاء رسالة ما (بيانات) داخل رسالة أخرى (بيانات أخرى) بهدف إخفاء وجود الرسالة الأولى .

 

وهناك عدة تعاريف أخرى لعلم الإختزال من أبرزها تعريف العالمين جونسن و جوجوديا على أنه: «فن إخفاء المعلومات بطريقة لا تسمح باكتشافها» .

 

علم الإختزال لا يعد من العلوم المستحدثة، فقد كان أول ظهور لهذا العلم في العصر الإغريقي، حيث قام أحد رجالات العصر بالتواصل مع احد اقربائه في اليونان، عن طريق حلق شعر رؤوس عبيده ثم وشم الرسائل على رؤوسهم بعد ذلك يقوم بانتظار نمو شعر رأسهم ثم إرسالهم إلى الشخص الذي يهدف إلى التواصل معه. ثم جاء بعده العديد من الأشخاص الذين استخدمو الناس والحيوانات والخشب المغطى بالشمع كوسيلة للتواصل مع الناس بطريقة خفية .

 

استمر تطور هذا العلم، حتى توصل العالم إلى اختراع الحبر الخفي إبان الحرب العالمية الثانية، والذي ساهم كثيراً في التواصل بين أطراف الحرب بطريقة بعيدة عن الشبهات وسالمة من التعقب وكشف الإسرار , وقد تطور علم الإخفاء في الوقت الحالي كثيراً، فأصبح يستخدم المعلومات الرقمية الحواسيب كوسيلة لنقل البيانات .

 

ومن تطبيقات حماية الحقوق الملكية أو الفكرية لجميع انواع الملفات الالكترونية، إستخدام العلامة المائية ( Watermarking ) . حيث تم إستخدامها بشكل أساسي في عملية التجاره الإلكترونيه. فمن خلال العلامه المائيه تستطيع أن تثبت بأنك المالك الرسمي للصورة أو ملف الصوت أو الفيديو.

 

العلامة المائية تعني إضافة معلومات معينة إلى الوسط الحامل بحيث لا تؤثر هذه الإضافات على إشارة الحامل إن كان من ناحية الرؤيا إذا كان هذا الوسط عبارة عن معلومات مرئية صورة مثلاً، أو من ناحية السمع إن كان الوسط الحامل عبارة عن معلومات صوتية. و تدل هذه العلامة على مالك هذه الصور و ذلك لحماية حقوق الطبع و النشر لهذا المالك، فمن يريد أن ينسخ تلك الصور لن يعلم أن هناك علامة معينة أضيفت لتلك الصور و يمكن أن تفضح أمره إن ادعى أن هذه الصور له. (ويكيبيديا)

 

• العلاقة بين الأختزال و المجالات ذات الصلة :

 

Untitled
* مثال للتوضيح :

لنقل أن لديك معلومات أو ملفات رقمية ( نص، صورة، صوت) تريد ارسالها لشخص ما لكي تصل بشكل آمن. دعونا نطلق على تلك المعلومات والملفات الرسالة السرية. الرسالة السرية لن تُرسل بشكل مباشر ولكن يجب أن تدمج وتكون مخفية داخل رسالة الغطاء (نص، صورة، صوت ) بشكل إحترافي دون ترك أي أثر أو شك بأن هناك رسالة سرية داخل رسالة الغطاء.

 

وبالتالي تكون ناتج عملية الدمج هي رسالة التضمين والتي هي عبارة عن نسخة من رسالة الغطاء من حيث الشكل ولكنها تحتوي على الرسالة السرية دون إحداث أي شك أو ريب بوجودها .

 

* لماذا لإختزال وليس التشفير ؟

يخلط كثيراً من المبتدئين في العلم المختص بحماية وأمن المعلومات بين فن التشفير و فن إختزال المعلومات ، معتقدين أن كِلا المُصطلحين يُعطي المعنى نفسه ، بينما كل مصطلح منهما يغطي علماً خاصاً من علوم أمن المعلومات , لأن هناك فرق كبير بين اختزال المعلومات وبين تشفيرها.

 

ففي الإختزال المعلومات تكون مخفيه بحيث أن المستخدم العادي لن يكون على معرفة وعلم بوجود تلك المعلومات ، أما في التشفير فإن المستخدم يكون على علم بأن هناك معلومة مخفية ولكنها مشفرة غير مفهومة وهذا يعني أن الاختزال ليس جزءا من التشفير بل هناك فرق كبير بينهما .

 

وكذلك فإن علم التشفير يترك أثراً واضحاً في مَعالم الرسائل المُرسلة ولا يتَطلب وسطاً ناقلاً لإخفاء المعلومات (رسالة الغطاء) ويمكن إعتبار التشفير بِأنَه تغير المعالم الظاهره للرسالة المرسله (الرساله السريه) بإحدى الطرق والخوارزميات الكثيره بحيث يصعب فهمها بعد تطبيق عملية التشفير إلا من قبل المرسل والمستقبل فقط.

بينما يتطلب الإختزال وسطاً ناقلاً (رسالة الغطاء) يتم إخفاء البيانات بداخله كما أنه لا يشترط تغير في معالم الرسالة المرسله ولذا فإن أنسب طريقة لبناء نظام حماية قوي، هو الإعتماد على التقنيتين لجعل عملية إختراق النظام أكثر تعقيداً.

وهنا يظهر الفرق بين البيانات المطلوب إرسالها , فإنها ستكون مشفره إذا تم تطبيق خوارزميات التشفير , لكنها ستكون مخفيه اذا تم تطبيق خوارزميات الإختزال . وقد يلاحظ البعض أن هذا العلم لا يتميز بانتشار واسع كما يتميز علم التشفير ، بالرغم من أهميته الكبيرة، وإن الغالبية العظمى من المبتدئين لا يميزون بين الفروقات الهائلة بين كلا العلمين. لذا في هذه السلسلة البسيطة سنقوم بعرض المعلومات بطريقة مبسطة للمتلقي ، مما قد يُسهم في نَشرِ هذا العلم وإيضاح أهميته والفروقات بينه وبين علم التشفير. وبما أن غالبية الأشخاص الذين لا يعرفون عن هذا العلم هم المبتدئين في علم أمن وحماية المعلومات، لذا ستكزن هذه السلسلة موجهة لهم بالدرجة الأولى .

* يتوجب عليك فهم المقصود بالمصطلحات التاليه :

1- ملف الغطاء : وهو ملف نستخدمه في عملية الإخفاء ( للتمويه ) ومن الممكن أن يكون إماً نصاً او صورة أو صوتاً.
2- الملف المضمن : وهو ملف يحتوي الملفات المطلوب إخفاءها ومن الممكن أن يكون إما نصاً أو صورة أو صوت.
3- خوارزمية الإختزال : وهو الأسلوب الذي سيتم استخدامه في عملية الاخفاء وهناك العديد من الأساليب والخوارزميات, منها :
– LSB
– Watermarking
– wavelet transformation
– DCT
– Jstag
– F5
– RC4
وغيرها من الخوارزميات …

* المبدأ العام للإختزال :

1- إحضار ملف الغطاء وتحليله وتحضيره لإستقبال الرساله السريه .
2- تحليل عناصر الملف المراد تضمينه ( المراد إخفاء بياناته ) .
3- تطبيق الخوارزميه المناسبه للإخفاء .
وهكذا يصبح الملف جاهز للإرسال للطرف الأخر , وتم إخفاء البيانات بنجاح.

 

Untitled-1
 

الصورة السبقة تبين : عملية إخفاء ملف التضمين داخل ملف الغطاء
• أنواع الإختزال :

يعتمد إخفاء المعلومات على الوسط المستخدم (رسالة الغطاء) الذي بدوره سيحدد نوع الخوارزميه التي سيتم إستخدامها. ومن أبرز أنواع الإختزال :

1- إخفاء المعلومات في نصوص (الإختزال النص )
2- إخفاء المعلومات في الصور (الإختزال الصوري )
3- إخفاء المعلومات في الصوت والفيديو ( الاختزال الصوتي )
4- إخفاء المعلومات في صفحات الإنترنت (التضمين البرمجي )
وغيرها من أنواع الإختزال ..

الى هنا نكون قد انتهينا من الجزء الأول من هذه السلسلة, تابعونا في مواضيع و مقالات قادمة بعون الله تعالى والتي سنتعرف من خلالها على المزيد من المعومات حول هذا العلم 🙂

لمتابعة المزيد من الأخبار و المقالات و الفيديوهات التعليمية, تابعونا على صفحتنا على موقع فيسبوك عبر الرابط التالي : صفحة موقع تكناوي.نت

عن مشاركات الزوار

10 تعليقات

  1. حلو عباده بداية جميلة …. 🙂

  2. حلو .. بانتظار الجزأ الثاني ,,

  3. عبادة، كنت ولا زلت شعلة من النشاط.
    بالتوفيق دوماً.

  4. مقال طيب بوركت ع المجهود الطيب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

7 − five =

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.