مدخل إلى علم التشفير
مدخل إلى علم التشفير

مدخل إلى علم التشفير أنواع التشفير

شارك المقال...Share on Facebook2Share on Tumblr0Tweet about this on TwitterShare on Google+0Print this page

مدخل إلى علم التشفير أنواع التشفير

 

 

تحدثنا بالمقال الأول عن مدخل إلى علم التشفير تاريخ التشفير تطوره عبر التاريخ وصولاً الى ما هو عليه الآن وتحدثنا عن بعض العلماء المسلمين العرب الذي كان لهم دور بارز في هذا العلم والذين لم يتم ذكرهم في أي كتاب أو مؤلفات عالمية تخص هذا العلم.

 

سنبدأ في هذا الموضوع الحديث عن أنواع التشفير. حيث يعتبر التشفير أو علم التعمية كما أطلق عليه عند العلماء المسلمين العرب قديماً عبارة عن عملية تحويل البيانات والنصوص المقروءة إلى صيغة غير مقروءة الا للأشخاص أو الجهات المصرح لهم والذين يمتلكون المعرفة أو الطريقة الخاصة بإعادة تحويل النص الغير مقروء (المشفر) إلى نص مقروء والتي تدعي بعملية “فك التشفير” .

 

يمكنكم الإستزادة من خلال الرابط التالي :  شرح : ما هو التشفير, إخفاء البيانات, والهاش.

 

يطلق على التشفير باللغة الإنجليزية بالـ Encryption أو الـ Ciphering, حيث أن الكلمة الأولى مأخوذة Cryptography وهي تعني الكتابة السرية أما الثانية فهي مأخوذة من كلمة Cipher والتي يقال بأنها تعود الى الكلمة العربية “تصفير” أو جعل القيمة مساوية لـ “صفر” أي بلا قيمة أو بلا معنى.
 
منذ بداية نشأة هذا العلم ولغاية اللحظة في العصر الحديث شهد تطور واضح بشكل كبير. وإختلفت أساليب التشفير وطرقه بشكل كبير عما كان عليه في القرون الماضية. لذا يمكننا تصنيف التشفير الى صنفين أو نوعين رئيسيين وهما :
– التشفير الكلاسيكي Classical Encryption.
– التشفير الحديث Modern Encryption.

 

مدخل إلى علم التشفير أنواع التشفير

أولاً : التشفير الكلاسيكي

يعتبر التشفير الكلاسيكي من أقدم أنواع التشفير, حيث بدأ مع بداية ظهور هذا العلم منذ آلاف السنين ويعتمد هذا التصنيف في أسلوب التشفير على أحد الأمرين أو التقنيتين التاليين :
– تبديل الأحرف أو Subtitution : وهو عبارة عن عملية تبديل الأحرف أو الرموز في النص او البيانات المراد تشفيرها لأحرف أو رموز أخرى ومثال ذلك أن يتم تغيير الحرف A للحرف X والحرف B لحرف آخر. وحتى يتم فك تشفير هذه البيانات المشفرة على الشخص أن يكون على دراية بطريقة تحويل هذه الأحرف.


– تبديل أماكن الأحرف أو Transposition : وهي عملية إعادة ترتيب الأحرف والأرقام والرموز في النص او البيانات المراد تشفيرها ووضعها في مكان مختلف عن مكانها الأصلي في النص أو البيانات فمثلاً يمكن أن تصبح كلمة Technawi بعد التشفير لـ enwcThai.

 

هذا الصنف من أصناف التشفير (التشفير الكلاسيكي أو التقليدي) له ميزات ووعيوب وهي كالآتي :

أ – عيوب التشفير الكلاسيكي :
– لا يتم تشفير الفراغات في النصوص أو البيانات المراد تشفيرها والتي تساعد في التسهيل على المخترق الذي يرغب في معرفة النص الأصلي في فك التشفير.
– لا يدعم كل اللغات مثل اللغة العربية فهي ليست مدعومة في هذا التشفير.
– لا يتم تشفير الأحرف الخاصة والأرقام ويتم استثناءها مثل : $و%و& وغيرها.
– يمكن فك التشفير بسهولة بواسطة عدة أساليب وتقنيات.

 

ب- ميزات التشفير الكلاسيكي :
– سهل وغير معقد لفهمه.
– يمكن تطبيقه بشكل يدوي دون الحاجة لأي برامج وأي أدوات أو أجهزة.
– غير مكلف سواءً مالياً أو زمنياً.

 

مدخل إلى علم التشفير أنواع التشفير

ثانياً : التشفير الحديث

يعتبر هذا النوع من أنواع التشفير احد الأمور الأساسية التي يعتمد عليها أمن المعلومات. حيث يعتمد بشكل كبير (التشفير الحديث) على مفاهيم مختلفة من الرياضيات مثل نظرية الأعداد و نظرية الإحتمالات وغيرها ويستخدم في هذا الصنف مفاتيح خاصة للتشفير وفك التشفير.

 

مدخل إلى علم التشفير أنواع التشفير

 

هنالك تقنيتين أو طريقتين يتم استخدامهما للتشفير بهذا النوع. حيث تعتمد كل طريقة على أنواع وطبيعة مفاتيح التشفير وهما كالآتي :
– التشفير المتماثل Symmetric : حيث يتم في هذه الطريقة استخدام مفتاح واحد للتشفير ولفك التشفير, أي أن نفس المفتاح الذي استخدم في عملية التشفير هو نفسه الذي يستخدم في فك التشفير.
– التشفير الغير متماثل Asymmetric : حيث يتم في هذه الطريقة استخدام مفتاحي تشفير, الأول لإجراء عملية التشفير والثاني لإجراء عملية فك التشفير.

 

لكل تقنية من هاتين التقنيتين ميزات وعيوب حيث تتميز تقنية التشفير المتماثل عن الغير متماثل بأنها أسرع وأقل تعقيداً الا أن تقنية التشفير الغير متماثل تعتبر أفضل من حيث إدارة مفاتيح التشفير وفك التشفير.

 

أخيراً يمكن تلخيص الإختلافات الرئيسية بين كل من التشفير الكلاسيكي والتشفير الحديث فيما يلي :
– يعتمد التشفير الكلاسيكي على إجراء التعديلات على الأحرف بينما يعتمد التشفير الحديث على إجراء عمليات على الأرقام الثنائية (0,1).
– يعتمد التشفير الكلاسيكي على الغموض وإبقاء طريقة التشفير مخفية وغامضة ومعروفة فقط لدى المرسل والمستقبل أما التشفير الحديث فيعتمد على خوارزميات رياضية معروفة للجميع ويتم حماية البيانات من خلال مفتاح تشفير سري.
– يلزم أن يتم معرفة نظام التشفير بشكل كامل لإرسال البيانات المشفرة بين الطرفين في التشفير الكلاسيكي أما في التشفير الحديث فيلزم فقط مفتاح التشفير فقط.

الى هنا نكون قد إنتهينا من هذه التدوينة, تابعونا في تدويناتنا القادمة حول علم التشفير والتي سنتناول فيها العديد من الأمور الخاصة بهذا العلم من البداية وصولاً لمستويات متقدمة.

 

 

 

 

مدخل إلى علم التشفير أنواع التشفير

 

هل أعجبتك هذه التدوينة ؟ قم بلإطلاع على المقالات السابقة لنا.

مقالات سابقة :

لمتابعة المزيد من الأخبار و المقالات و الفيديوهات التعليمية, تابعونا على صفحتنا على موقع فيسبوك عبر الرابط التالي : صفحة موقع تكناوي.نت

 

عن محمد خريشة

مهندس حاسوب من الأردن مهتم ومهووس بكل ماله علاقة بالتقنية على اختلاف اصنافها, عملت و مازلت اعمل كمطور لمواقع الويب بشكل فردي, عملت بمؤسسات اردنية كمهندس شبكات ومن ثم مهندس انظمة و حماية و الآن أعمل كمدير لقواعد بيانات اوراكل بالإضافة الى ادراة خوادم *nix , لدي خبرة بالتعامل و ادارة نظام تشغيل OpenVMS و نظام البريد الإلكتروني Exchange Server من شركة مايكروسوفت . من اهتماماتي اثراء المحتوى التقني العربي بكل ما هو جديد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*